السيد شرف الدين

469

النص والإجتهاد

الأول من مسنده ) : " من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله ، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم " . وقال صلى الله عليه وآله ( فيما أخرجه البخاري في الورقة الآنفة الذكر من صحيحه ) : " ما من عبد استرعاه الله رعيته فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة " . [ المورد - ( 90 ) - عيثه في اليمن : ] وذلك أن معاوية بعث بسر بن أرطاة إلى اليمن سنة أربعين ليعيث فيها ، وكان الوالي عليها يومئذ من قبل أمير المؤمنين ابن عمه عبيد الله بن العباس وأهلها كانوا من أولياء أمير المؤمنين والمخلصين لله تعالى في ولايته . فسامهم بسر سوء العذاب ! يذبح أبناءهم ! ويستحيي نساءهم ! ! على سنة من فرعون ، وعهد إليه بذلك من معاوية . وحسبك ما أجمع أهل الأخبار على نقله ، فراجع ما شئت من كتبهم مما يشتمل على أحداث تلك السنة ، لتعلم فظاعة هذه الواقعة ، من قبل الشيوخ الركع ، وذبح الأطفال الرضع ، ونهب الأموال ، وسبي العيال ( 717 ) . وما ينسى فلن ينسى ما فعله بنساء همدان ( بإخلاصهن لله في ولاية آل محمد ) إذ سباهن فأقامهن ، ( كما في ترجمة بسر من الاستيعاب ) في السوق وكشف عن سوقهن ! ! فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ! ! قال ابن

--> ( 717 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 / 453 - 457 ، تاريخ الطبري ج 5 / 140 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 383 ، الغدير ج 11 / 16 و 20 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 / 65 و 66 ، وفاء الوفاء ج 1 / 31 ، البداية والنهاية ج 7 / 319 - 322 ، تاريخ ابن عساكر ج 3 / 222 و 459 .